راحله محمودى / حميد احمديان

35

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

لقد قام ذلك النظام في غزوه للكويت بإتلاف وحرق كلّ ما يمكن أن يخدم أو يعين الإنسان على تحقيق طموحاته في شتى المجالات صحية أو علمية أو ثقافية أو تربوية معتقداً أنّه بذلك يقضي على إنجازات هذا الشعب ويؤخر مسيرته التنموية ( العنيزي 7 ) . بادر العدوان العراقي بإحراق آبار النفط ويتّضح من الوثائق أنّ عملية التدمير تمّت عن طريق وضع متفجّرات وكذلك عن طريق الرمي بالصواريخ من الدبابات لضمان التدمير الشامل ( الرّفاعي 16 - 17 ) . ولم يحظ عدوان العراق واحتلالها الكويت ولا قرارها بضمّ الكويت إليها بموافقة أي دولة من دول العالم [ غير أميركا والإنجليز ] . وقد تصدّت الأسرة الدولية في تصميم متوالٍ لم يعرف الانقطاع أو التراجع من خلال منظماتها المعبرة عنها وهي منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن فأدانت العدوان العراقي على دولة الكويت المستقلة ( مركز البحوث والدراسات الكويتية 9 ) . بعبارة أخرى استطاعت أميركا التي لا يرضيها ضم العراق للكويت بخلاف الإنجليز الذين كانوا يتولّون هذه المسألة ويدافعون عنها ويدفعون بعميلهم إلى تنفيذها استطاعت أن تفرض حصاراً كاملًا دولياً ضد العراق كنوع من العقوبات الدولية جواً وبراً وبحراً . واستصدرت بهذا الخصوص قراراً من مجلس الأمن يمهل العراق حتى الخامس عشر من كانون الثاني عام 1991 م وإلّا فإنّ الحرب قائمة ولا شك ( هلال 490 ) . فلو أنّ الأمر كان مجرّد ما احتوته مذكّرة العراق إلى جامعة الدول العربية من قضايا لم تتجاوز نفط الرميلة وما نسب للكويت من زيادة انتاجها لنفطها وتأثير ذلك على أسعار النفط ودخل العراق لكان الحلّ الطبيعي لقاء وحواراً وتحكيماً وإنهاء للمشكلة بلا ضوضاء في نطاق الأخوّة وروابط الدين والعروبة والجوار والهدف والعمل المشتركينِ .